العلامة المجلسي

115

بحار الأنوار

فسلم ثم جلس فقال : في أي شئ كنتم ؟ فقالوا : كنا نفكر في خير خلق الله فأخبروه ، فقال : اصبروا لي قليلا " حتى أرجع إليكم ، فأتى أباه فقال : يا أبت إني دخلت على إخوتي وهم يتشاجرون في خير خلق الله فسألوني فلم يكن عندي ما أخبرهم ، فقلت : اصبروا حتى أرجع إليكم فقال آدم عليه السلام : يا بني وقفت بين يدي الله جل جلاله فنظرت إلى سطر على وجه العرش مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم محمد وآل محمد خير من برأ الله . ( 1 ) 41 - قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق عن علي بن عبد الله الأسواري ، عن علي بن أحمد عن محمد ، عن محمد بن ميمون ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أباكم كان طوالا " كالنخلة السحوق ستين ذراعا " . ( 2 ) بيان : قال الجوهري : الطوال بالضم الطويل ، فإذا أفرط في الطول قيل : طوال بالتشديد . وقال : السحوق من النخل : الطويلة . انتهى . أقول : هذا الخبر عامي ، وعلي تقدير صحته يمكن الجمع بينه وبين ما سيأتي باختلاف الأذرع ، وسيظهر لك عند إيراد ذلك الخبر بعض الوجوه ، وأما ما قيل : إن ستين ذراعا " صفة للنخلة والتشبيه في أصل الطول لا في مقداره فلا يخفى بعده . 42 - قصص الأنبياء : بالإسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال : إن الله تعالى خلق حواء من فضل طينة آدم على صورته ، وكان ألقى عليه النعاس وأراه ذلك في منامه ، وهي أول رؤيا كانت في الأرض فانتبه وهي جالسة عند رأسه فقال عز وجل : يا آدم ما هذه الجالسة ؟ قال : الرؤيا التي أريتني في منامي ، فأنس وحمد الله ، فأوحى الله تعالى إلى آدم : أني أجمع لك العلم كله في أربع كلمات : واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس ، فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا " ، وأما التي لك فأجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه ، وأما التي فيما بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الإجابة ، وأما التي فيما بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك . ( 3 ) 43 - تفسير العياشي : عن محمد بن عيسى العلوي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين عليه السلام

--> ( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 2 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 3 ) قصص الأنبياء مخطوط . م